تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
287
منتقى الأصول
لصدق الانذار عليه ، وإذا كان خبرهم حجة مع انضمامه إلى التخويف ، كان حجة أيضا مع عدم انضامه لعدم الفصل بينهما جزما ( 1 ) . أقول هذا الاشكال ذكره ذكره الشيخ ( رحمه الله ) . وهو بالبيان الذي ذكرناه يندفع بما ذكره صاحب الكفاية ، لكن نظر الشيخ ( قدس سره ) إلى جهة أخرى وهي : ان الانذار فيه جهتان : إحداهما : جهة التخويف الحاصلة من فهم المعنى واستظهار شئ من كلام المعصوم ( عليه السلام ) . والثانية : جهة نقل الألفاظ الصادرة عن المعصوم ( عليه السلام ) ( 2 ) . ودليل الحجية انما يتكفل حجية الخبر بلحاظ جهة التخويف المتوقفة على الاستنباط ، ولا يتكفل حجية الخبر من باب انه نقل لألفاظ المعصوم ( عليه السلام ) . ومن الواضح ان دليل الحجية إذا لوحظت فيه جهة التخويف المتوقفة على فهم معنى الكلام ، لم يكن دليلا على حجية الخبر غير المشتمل على هذه الجهة ، بل كان مجرد نقل لما صدر عن الإمام ( عليه السلام ) - كما هو الحال في نقلة العصور المتأخرة - لفقدان ملاك الحجية فيه ، فليس الاشكال من باب ان الخبر لا يصدق عليه الانذار ، كي يقال إنه يصدق عليه في بعض الأحيان وبضميمة عدم الفصل تثبت حجية غير المشتمل على التخويف . بل الاشكال من جهة ان ظاهر الآية كون ملاك الحجية هو الاشتمال على جهة الانذار . فمع فقدانها يفقد ملاك الحجية فكيف يدعى عدم الفصل جزما ؟ . ونتيجة القول : ان الآية لا تدل بوجه من الوجوه على حجية خبر العادل .
--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 299 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 80 - الطبعة الأولى .